الجمعة، 22 مارس 2013

احداث الجنوب

الثلاثاء 26 شعبان 1367هـ الموافق 28 نوفمبر 1967م  العدد 172

أحداث الجنوب


      كلمة الجزيرة

     عبدالرحمن المعمر
       رئيس التحرير

        في مطلع الشهر القادم ستتخلى بريطانيا عن الجنوب العربي بعد ان حكمته حيناً من الزمن, وكنا نرجو ان ينتهي الصراع الطويل الذي احتدم بين أهالي البلاد والمستعمرين. ولكن الاحداث تؤكد ان الشيوعية العالمية التي تلعب دورها من وراء الستار وأحياناً من أمامه فتزرع الفوضى والغوغائية في العالم أجمع لتستطيع بذلك ان تسيطر على الشعوب وامكانياتها قد بذرت بذوراً جديدة .

       وكأنه لم يكف الجنوب العربي ما وضعه المستعمرون من بذور سقوها ونموها حتى أصبحت قوية شديدة حتى تأتي الشيوعية لتلعب دورها .

       لقد شهدنا فعل الانحراف في اليمن ولا يزال الخوارج يتآمرون على اليمن السعيد ويطيرون إلى موسكو ليحصلون على مساعدات اقتصادية وعسكرية وعلى أفكار مسممة ينفثونها بين الآمنين الوادعين .

      وهذه الفئات المتناحرة في الجنوب العربي تتجه كل واحدة منها وجهة غير التي اتجهت إليها الاخرى , ولكن الفئتين تلتقيان عند انضوائهما تحت لواء الماركسية , الفئة الاولى حمراء والفئة الثانية صفراء الاولى تتجه نحو موسكو والثانية تتجه نحو بكين .

      ولا أدل على هذا القول من أنه كان في عدن وحدها اربع صحف يومية يصدرها الحزب الشيوعي برخصة رسمية , وكانت هذه الصحف الشيوعية تحتكر حركة تقوي وطنية وليست تقواها الا تصميم على تركيز الشيوعية في الجنوب العربي بنشر الفوضى فيه , والميدان فسيح أمام هذه الفوضى الماركسية .

     تذكر المجلة الماركسية العالمية في عددها السادس ذلك فتقول ( ان أهم نقطة فردية للعمل الثوري الماركسي المضبوط في الجنوب العربي هي مدينة عدن ففيها نقابات العمال والعناصر البروليتارية ومحتشدات الطلاب والمثقفون التقدميون وشتى العناصر الصالحة للصراع الطبقي .

    ولو أردنا أن نستعرض الذين ظهروا على المسرح يتناحرون لوجدناهم جميعاً من طلبة الحزب الماركسي وان كانوا يختلفون في تشيعهم إلى بكين أو موسكو .
    اننا نخشى عند ئذ ان ينقلب الجنوب العربي إلى منطقة تعيسة كاكونغو أو الفيتنام وليس شقاء كوريا منا ببعيد .